الشيخ علي الكوراني العاملي

161

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

الله ( صلى الله عليه وآله ) قد رأى بنى أمية يخطبون على منبره رجلاً رجلاً فساءه ذلك ، فنزلت : إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، نهر في الجنة ، ونزلت : إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، تملكها بنو أمية ) ! انتهى . وفي الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن ( عليه السلام ) / 70 : ( وقد فهمتُ ما ذكرتم ولو كنت بالحزم في أمر الدنيا وللدنيا أعمل وأنصب ما كان معاوية بأبأس مني وأشد شكيمة ! . . . فاتقوا الله وارضوا بقضاء الله وسلموا الأمر لله والزموا بيوتكم وكفوا أيديكم ، حتى يستريح من بر أو يُستراح فاجر ) . وفي الإمامة والسياسة : 1 / 142 ، وغيره ، أن وفد الكوفة خرج من عند الإمام الحسن ، وذهبوا إلى الحسين ( عليهما السلام ) فأجابهم بنفس الجواب . لكن معاوية لم يطمئن ! فكان يرسل الجواسيس ليعرفوا نية الإمام ( عليه السلام ) فقد جاءه أحدهم فقال له : ( يقولون إنك تريد الخلافة ؟ فقال : قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت ، تركتها ابتغاء وجه الله تعالى وحقن دماء أمة محمد ( صلى الله عليه وآله ) ثم ابتزها ( أثيرها ) بأتياس أهل الحجاز ) ! ( المستدرك : 3 / 170 وصححه على شرط الشيخين ، وتاريخ دمشق : 13 / 280 ، وفيه : ثم أثيرها بأتياس الحجاز ! وتهذيب الكمال : 6 / 250 ، وتهذيب التهذيب : 2 / 260 كما في رواية الحاكم ، وتاريخ واسط / 112 ، وفيه : ثم أثيرها بأوباش أهل الحجاز ، وأنساب الأشراف / 745 وفيه : ثم أريدها بأهل الحجاز ! وقال أحدهما : بأتياس الحجاز ) . انتهى . وذكرت المصادر أن الذي سأله كان دسيسة من معاوية وهو جبير بن نفير بن مالك الحضرمي ( وكان دسيس معاوية إلى مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه دسه ليختبره هل في نفسه الإثارة وقال له : أثيرها بأتياس أهل الحجاز ) ؟ ! ( مستدركات علم رجال الحديث : 2 / 120 ) . * *